tiistai 17. syyskuuta 2013
صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله
صانع المعجزات
ملك المنجزات
صانع المعجزات
يا ربان سفينتنا
يا قائد مسيرتنا
يا محمد يا سادس
لسعدنا انت غارس
يا ملك المنجزات
يا صانع المعجزات
عهدك يا سيدنا فاق كل عهود الإصلاح والتشييد
والشعــب الــيوم كــله ولاء وطـــاعة وتــأييـــد
والصحراء بك يا مولاي
لأحضان وطنها رجعت
والصحراء بك يا مولاي
بأصل شملها تجمعت
صحراويين وصحراويات
مغاربة ومغربيات
سائلين لرضاك يتمنوا ينولوا
رافعين كفوفهم الفوق ويقولوا
جينا نبايعوا ملكنا
الله يبارك في عمر سيدنا
شعبك تابع خطاك
ديما تسعد مشاريعك
منك هدية لينا مناك
تعددت فيه مواضيعك
يا سادس بعزمك وبحزمك
جعلت من وطنّا جنة فريدة
يا سادس بحكمك وبساطع فهمك
ابنيت لنا أعظم نهضة مجيدة
هذا عهدنا يا قائد يا عظيم
هاتي يدينا في يديك
خلينا نحقق يا زعيم
أحسن وعد يرضينا ويرضيك
لقينا فيك مقصودنا
وابن الشعب حبيبنا
منك منانا
وموعودنا
شاكرين آسيدنا لفضلك
ذاكرين مولانا لسعيك
بلادنا أصبحت أرض المكرمات والمفاخر
ووطننا صار بلد الحقوق والعدل والمآثر
يا رب اجز ملكنا واحفظه وانصر وخليه لينا
اللهم أدم وحدتنا وحقق آمالنا بسواعدنا وبعاهلنا
هو رمز عزتنا واحنا شعب الوفا بحالو
ملكنا يأمر نا نطيع بيعتنا منّـُه وديالو
شعبك تابع خطاك
ديما تسعد مشاريعك
منك هدية لينا مناك
تعددت فيه مواضيعك
يا ملك المنجزات
يا صانع المعجزات
يا ربان سفينتنا
يا قائد مسيرتنا
يا محمد يا سادس
لسعدنا انت غارس
يا ملك المنجزات
يا صانع المعجزات
أقسم بالله أن أخلص لله و لملكي و أن أتفانى في خدمة وطني و دفع كل خطر يهدده و أن أنفذ أوامر قائدي الأعلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس
السيد المفظل العمراني
صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله
عرف المغرب على امتداد تاريخه الطويل بكونه مهد الحضارات العريقة ومنبث الثقافات الثرية ورمز التعايش بين الأديان وموطن الإيمان بالقيم الروحية والمبادئ الإنسانية،وقد كان في كل محطاته التاريخية عنوانا للتلاقح الثقافي والتفتح الحضاري مما جعله على مر العصور أرض التلاقي والحوار وبلد التسامح والاعتدال. والدولة المغربية تضمن حرمة الفرد وحرية المعتقد وتحمي حرية القيام بالشعائر الدينية ما لم تخل بالأمن العام.وفي هذا الصدد لابد من الإشارة إلى دعوة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله المجتمع الدولي إلى بلورة ميثاق أخلاقي عالمي ينص على القواعد التي توفق بين ضمان حرية الرأي والتعبير واحترام القيم الدينية والمعتقدات الروحية لجميع الشعوب،من أجل انبثاق مواطنة ونظام عالمي منصف ومتعدد الأطراف يجعل من العالم قرية للإنسانية جمعاء تسودها قيم الإخاء والمساواة والديمقراطية والتنمية المشتركة.ويشكل حوار الحضارات نهجا مبدئيا في توجهات المغرب للنهوض عبر سياساته الداخلية والخارجية بمبادئ التسامح واحترام الآخر والانفتاح والحداثة كما أن قيمه الوطنية تعكس قدرة المغرب على تفضيل التحليل وليس الإقصاء.وهو يتم تفعيله عبر إستراتيجية وطنية حقيقية للنهوض بالتنوع الثقافي والتزام دولي ضد جميع أشكال التطرف ورفض الآخر.فتحالف الحضارات راسخ في تقاليد وذاكرة المغاربة، لقد استمر المغرب بشكل إرادي لإنجاح الحوار بين الثقافات وهو من شأنه أن يشكل الوسيلة الوحيدة لإزالة المنطق الأحادي الذي يحرك في الغالب أنصار نظرية "صراع الحضارات" والمواجهة بين الأديان والثقافات.ومن خطط جلالة الملك محمد السادس نصره الله عنايته بالأساس بالمكون الثقافي بمفهومه الروحي والحضاري الذي يندرج في إطار نصرته للقيم الكونية السامية والاعتدال والتسامح والسلام ونهج تحالف الثقافات وتعايش الأديان والحضارات والذي يعتبره جلالة الملك بصفته أمير المؤمنين "صراع جهالات".الإسلام دين الحضارة ودين اليسر والسماحة والمحبة والإخاء والمودة والتضامن.فالإسلام يؤكد قيم الحرية والتسامح والسلام ونبد العنف والإرهاب. وفي هذا السياق دعا جلالة الملك محمد السادس حفظه الله المجتمع الدولي إلى تبني منظور كوني وذلك بإحداث آليات جديدة لبناء حوار حضاري عالمي متين ببلورة ميثاق أخلاقي دولي يجدد القواعد الهادفة إلى المزاوجة بين حرية التعبير والرأي واحترام القيم الدينية والمعتقدات الروحية لجميع الشعوب.
ورث العالم الإسلامي حضارات وثقافات عديدة ومختلفة ساهمت كل منها وبشكل عميق في تشكيل طبيعته الحالية ولم يكتف المسلمون بحماية هذه الحضارات والثقافات والحفاظ عليها فحسب،بل أنهم عززوا تطورها ونتيجة لهذا فان الحضارة الإسلامية الحديثة تحترم الثرات الثقافي والفكري المتعدد الأصول.ففي الإسلام مفاهيم تربوية عديدة خاصة بالتآخي الإنساني كأساس للتماسك وبالإسلام أغنى ما عرفته البشرية من فكر خاص بمبادئ الحرية والإخاء والمساواة.
الإنساني أصبحت ضرورية في العصر الحديث وإذا قلنا أن الفكر الإسلامي قد أضاف إضافات أساسية إلى الفكر الحديث في مختلف مجالاته لم نكن مبالغين ولا نكون عدونا الحقيقة وخاصة في مجالي الكونية والعالمية، فالشاعر العربي أبو الطيب المتنبي قد سبق عصره حين قال: " وطن الإنسان حيث يطيب له المقام"أما الشاعر اللبناني خليل جبران خليل(ت1884م) يقول في هذا الصدد:"الأرض وطني،والإنسانية كلها عائلتي"
أما الصوفيون فهم أهل الله والصوفية تبقى السبيل لإيصال المرء إلى محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ومحبة الإنسانية جمعاء، إنها المهمة التي يلخصها مريدو الطرق الصوفية وفي المغرب مازالت هذه الطرق حاضرة برصيدها التاريخي وبرموزها العالقة في أذهان المريدين.هذه الطرق تدعو إلى معاني الإخاء والرحمة والتضامن وكل القيم الإنسانية وبفتح صفحة جديدة لعلاقات أتقى وأصفى للحب والإخاء والمودة وسعة الصدر.
ويطالعنا في تاريخ التسامح الديني نظرة الإمام محيي الدين ابن عربي (ت1165م) التي تجسد هذا المعنى في هذه الأبيات:
لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي
إذا لم يكن ديني إلى دينه دان
فقد صار قلبي قابلا كل صورة
فمرعى لغزلان ودير لرهبان
وبيت لنيران وكعبة طائف
وألواح توراة ومصحف قرآن
أدين بدين الحب أنى توجهت
ركائبه فالحب ديني وإيماني
إن ثقافة التسامح تتحقق على مستويين: ا) مستوى أخلاقي، يتحقق فيه سمو كيان الإنسان الممتلئ بالمحبة والتسامح والتعاطف والمشاركة وتجاوز الموقف السلبي الصادر عن الآخر.
ب) مستوى عقلي،تتحقق فيه حكمة المنطق والتعقل التي تقضي بفهم الآخر أي فهم موقفه الفكري ووجهة نظره ومبدئه وعقيدته لسبب أصيل يدعونا إلى احترام الاختلاف القائم والاعتراف بالتنوع والتعدد الذي يغني الوضع الإنساني في كل مجالات المعرفة أو وضع فيه تتوثق فيه الروابط والعلاقات الإنسانية المتسامحة.
فعنصر الحب ممجد في القرآن الكريم ، وللأخلاق في التصوف الإسلامي مكانة متميزة لا تقوم أركانه،ولا يتم بنيانه،و لا تنهض دعائمه،ولا تستقر معالمه،إلا على أساس متين من الأخلاق،التي هي عنصر أصيل من عناصره، ووجه بارز الملامح من وجوهه وجزء لا يتجزأ من نسجه وكيانه ولذلك يعتمد في وسائله على التربية والتهذيب.فللصوفي أسلوبه وطريقته الخاصة في معالجة الأمور وفي معاملة الآخرين تعتمد على مجموعة من القواعد والآداب يلتزم بها، ولا يحيد عنها، ويعتبرها دستورا يتحكم في حياته وفي تصرفاته، سواء مع نفسه أو مع الناس. هذه الطريقة هي التي تظهر من حياته أمام الناس، وهي التي تقوم بدورها في التأثير على الحياة الخاصة وعلى الحياة العامة.ولقد يكون من المفيد أن نلاحظ أن البلاد التي يزدهر فيها التصوف وينتشر كان يصحبه في الوقت نفسه ازدهار فكري ونضج اجتماعي و وعي سياسي يتيح لهذه البلاد الحفاظ والاحتفاظ لهذه البلاد بشخصيتها الإسلامية وذاتيتها المعنوية. والطريقة الحسونية على غرار الطرق الصوفية المغربية تدعو منذ نشأتها إلى نشر ثقافة كونية تتمثل في المحبة والإخاء الديني والعلاقة الحميمية بين البشر لكي تزول الفوارق والتباعد ويبقى سوى التفاهم والتعايش بين الشعوب،ومن وصايا القطب مولاي عبد الله بن حسون (ت1604م) لمريديه:" "أحب حتى تحب وزر حتى تزار،وعليكم بصلة الأرحام من كل ما يطيب القلب ويوجب المحبة"(ممتع الأسماع للجزولي والتباع) .إن مشاركة الثقافة والتراث في استراتيجيات التطور الإنساني مسؤولية مشتركة تدعو الى المزيد من صيانة القيم الإنسانية،والتنمية تقوم على ضمان الحقوق الثقافية والتراثية من خلال تعزيز خصوصيات الشعوب.وما أحوج الإنسانية في عالمنا اليوم إلى تفعيل قيم التسامح والتضامن والتعايش وجعل الإخاء والمحبة ركنين للمجتمع الولي. مع العلم أن هذه القيم دعت لها جميع الرسالات السماوية.فرغم بلوغ الإنسان المعاصر ذروة التقدم العلمي لم يصل الى السعادة المنشودة والاطمئنان الكامل فأصبحت الحاجة الى التربية الصوفية لتوافق بين متطلبات الأمن الحضاري والأمن الروحي.
إن التحليل السليم لأسباب المآسي التي تمر بها البشرية لم تكن مصدرها المعتقدات الدينية أو القيم الثقافية انما من بينها نهج التطرف والتعصب والتمييز الذي ابتلىبه البعض.إن الأديان السماوية في جوهرها ونهجها وتعاليمها تقدم الحلول للمشاكل التي تواجه البشرية.فعلى العلماء والمثقفين من كل الديانات مسؤوليات في إبراز تلك الحقائق والمساعدة على تصحيح المفاهيم الخاطئة في أذهان المتشددين لتلك العقائد كما على رجال الفكر والتربية خلق وعي لذى الأجيال الصاعدة لاحترام المتقدات السماوية وزرع روح وسطية وقيم التسامح والتفاعل الايجابي بين مختلف الأديان والعقائد وعلى وسائل الإعلام السمعي والبصري التي تشكل الفكر وتغدي العقول أن تكون فاعلة وايجابية في تناولها لمثل هذه المواضيع مدركة في تأثيرها على تشكيل الرأي المنصف والمستنير مؤمنة بترابط البشرية ووحدتها ،وذلك بصياغة أخلاق جديدة للتواصل.فجدير بالإنسان أن يستلهم من هذه القيم النزوع إلى التعايش والتآلف والتمازج بين المجتمعات الإنسانية وأن يجعل من قيم أدياننا وثقافاتنا منظومة متناسقة بين خصوصياتنا وعالميتنا في آن واحد.علينا إذا التمسك بالشروط الأولية والأساسية للحوار بين الثقافات إذا كنا نرغب في تحقيق السلم والوئام و لبلوغ هذه الغاية فانه على المجتمع الدولي العمل على تعزيز دور منظمة اليونسكو والمنظمات الدولية ذوي الاختصاص في محاربة نوازع صدام الحضارات من أجل بلورة قواسم مشتركة تؤسس لأسرة إنسانية واحدة وتدعم بالتالي خلق مرجعية فكرية وأخلاقية عالمية تسعى للتفاهم بين الأديان والانفتاح على التعدد الثقافي والتعرف على الثقافات والحضارات والقيم الإنسانية المشتركة. فالحضارات الإنسانية،ليست سوى سلسلة مترابطة ومتكاملة الحلقات،وهي بذلك ملك للبشرية جمعاء، مصداقا لقوله تعالى " وجــعـلــنــكـــم شــعــوبــا وقــبــائــل لتعارفوا ان أكرمكـم عند الله أتـقــكـم"
" صدق الله العظيم”
السيد المفظل العمراني خديم الأعتاب الشريفة
صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله
ادرة الوطنية للتنمية البشرية: من أجل القيم الإنسانية
بقلم: الأستاذ عبد المجيد الحسوني
إن كرامة الإنسان لهي جوهر الثقافة الإسلامية وأساس نجاحها وهي سر امتدادها وتأثيرها. إن كرامة الإنسان قبل كل شيء هي إحدى القيم الأساسية للإسلام، كما أن الاعتراف للإنسان بأحقيته في الكرامة يعد ضمن التطور الحديث للعدالة حيث إن حق مساعدة الفرد لكي يحظى بالكرامة قد أصبح لازما اجتماعيا مطلقا. وليس من شيء أهم في الحياة بالنسبة لمن يعانون من حالات العوز إلا أن توفر لهم الحياة الكريمة بالقضاء على مظاهر التهميش والاستعباد المتمثلة في مختلف أنواع الحرمان في السكن والغداء والصحة والتعليم والشغل الذي يظل عنصرا أساسيا للاندماج في المجتمع بينما تؤدي البطالة إلى الإقصاء.
لقد ظل اجتثاث مظاهر الفقر مند أمد بعيد مناط الاهتمام والتعاون من أجل التنمية لكنه رغم ما بذل من جهود لا يستهان بها فإن الاستراتيجية المخططة من أجل القضاء على الفقر سواء على المستوى الدولي أو الوطني تظل مثار مجادلات نظرا لما يشوبها من تعقيد وارتباط بمختلف الأبعاد سواء الاقتصادية منها والاجتماعية والسياسية أو البيئية.
لقد تمخض عن تصور التنمية البشرية المستديمة منذ ما يربو على العقد من السنين عدة رؤى على مستويات مختلفة، ففي إطار الندوات ومؤتمرات القمم الدولية برز اتجاه بشأن التنمية البشرية المستديمة يتمحور حول وضع إطار إجتماعي يهتم بإنعاش وتنمية الفرد والجماعة يقوم أحد أعمدته الأساسية على وضع الحوافز الضامنة للإسعاد الجماعي الدائم للأفراد إذ من القواعد الأساسية للتنمية البشرية المستديمة أن يتبوأ الكائن البشري المركز الأساسي في كل مبادرة تنموية سواء فيما يخص توزيع الثروات أو حسن تدبير الشؤون العامة أو الإشراك في مختلف المبادرات. إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله فور اعتلائه العرش قد رسخ قاعدة جديدة لتحرير الكوامن البشرية للوطن، وهكذا تبنت الدولة استراتيجية للتنمية الاقتصادية لفائدة أفقر المواطنين مع اعتبار المعطيات التاريخية والاقتصادية والاجتماعية وكذا فيما يتعلق بمستوى التنمية والثروات.
إن المغرب يعيش عهدا جديدا وينعم بأوفى يقني بالحرية والديمقراطية وبتطور إنساني يتبوأ فيه المواطن مصدر الإشعاع. وتضع الحكومة في مقدمة الأولويات التنمية الاجتماعية ترجمة للرؤية الواردة في خطب صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، معنى ذلك السعي نحو تقديم نموذج لتنمية من شأنها أن تضمن الاستجابة للمقتضيات الاجتماعية ولتعميم التعاون وإعادة توزيع الثروات، وفي نفس الوقت السعي في تقليص دواعي التفاوت.
إن نجاح التنمية الاجتماعية يرتكز على وسائل تعزيز الاندماج الاجتماعي والسعي في أن تكون كل جماعة حريصة على توفير حاجيات كل مواطنيها، وتبعا لمقاربة عصرية فإن كل كائن بشري يعد ثروة أي انه عامل ينتج فائدة بالمقارنة مع المفهوم الاقتصادي.
إن مظاهر الفقر والبساطة قد يضيق مجالهما أو يتسع تبعا للأوساط بحيث يكونان لدى الدول النامية أقل احتمالا منها لدى المستضعفة، لهذا ينبغي أن يكون القضاء على التهميش محط الاهتمام اليومي للكل عوض الانحصار في التفكير في الحلول الكبرى البعيدة المدى أو المستعصية عن التحقيق. وليس اعتبار الفقر مجرد عاهة شخصية أو نتيجة بنيات اجتماعية متخلفة إلا استسلاما لقبول وضعية التهميش ومطية للتملص من المسؤولية.
إنه لايمكن التوصل إلى تغيير حقيقي إلا إذا استطعنا فقط تغيير علاقاتنا مع الفقراء، وذلك بالتصدي للآفة اللولبية للفقر حتى لاتتوارثها الأجيال علما بما تمثله آفة الفقر من تهديد خطير على الاندماج الاجتماعي ذلك الاندماج الذي يبرز وفي نطاق كل جماعة في صور التعاون والترابط واحترام الاختلاف الثقافي والتسامح والعدالة والمساواة. وللتوفر على اندماج بناء يجب أن يحمل بين أهدافه سعي الكل من أجل الكل مجتمع يسود فيه اعتقاد أن الدولة منكبة على العمل في إسعاد الجميع، مجتمع منشغل بحافز اختيار نموذج للتنمية يساوي بين المواطنين ويحقق الانسجام بين الجماعات ويعمل على ترسيخ العدالة الاجتماعية، كما أن نجاح عملية الترابط الاجتماعي الإقليمي يخضع لتصورات سياسية متينة السند ولموارد مادية ملائمة ومستجيبة لحاجيات المدن والأقاليم.
فعلى الدولة أن تقوم بمعادلة الثروات بالصورة التي تسمح للبلاد أن تدعم المناطق الأكثر هشاشة، لكن لا يلزم من ذلك أن يوضع تحت وصاية بيروقراطية بل ينبغي أن تحرر الطاقات المحلية وأن يفسح المجال للأقاليم كي تعبر عما تحظى به من قيم خاصة في مجال العدالة، فلقد استفدنا من التوجيهات المولوية للعاهل الكريم أن الحكومة قبل كل شيء جهاز لممارسة الفضائل. اعتمادا على هذه الروح السامية المتشبعة بالفضيلة يكرس العاهل الكريم صاحب الجلالة الملك محمد السادس جهده لخدمة الإنسان لاسيما إذا كان ذلك الإنسان منحدرا من الأوساط المستضعفة والفقيرة فهو حفظه الله يقضي في الخلافات الاجتماعية بأسمى روح من الإنصاف وبصورة من الجهاد لا يمكن الإحاطة بها ابتداء من محاربة الفقر إلى القضاء على مظاهر الدونية والتهميش.
إنه حفظه الله ينكب بإرادة لا تقبل الاختزال وبعزيمة لاتلين على بث الروح في مختلف قطاعات التعاون التقليدية بل يتكفل بأن يأخذ شخصيا على عاتقه معالجة اهتمامات المواطنين. أما الامركزية فإذا كانت تهدف إلى تقريب قرارات المواطنين الراغبين في التعريف باهتماماتهم بالتدبير العام، فبهذا الصدد يبرز القيام بتأطير الأحزاب السياسية أمرا مفروضا بصفته من الضروريات الأكيدة التي يتحقق معها التوصل إلى الأهداف التي تنتظرها الأمة إذا تم الإلمام بماهية المأمورية وبكيفية حسن أدائها.
إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد آتاه الله بصيرة ذكية في المجالات الاجتماعية معززة بعمق المعرفة والعمل في الميدان الاقتصادي مما تمكنت معه اوراش العمل أن تنطلق حثيثة في مختلف مناطق البلاد " المغرب النافع" لن يلبث بمشيئة الله أن يخلق فرصا للشغل ويضمن تطورا واعدا لإسعاد المواطنين في نطاق تنمية إنسانية شاملة.
وهكذا يصبح الاندماج الاجتماعي مرادفا لشمولية العدالة والمساواة والإسعاد والحرية الديمقراطية ويساوى بين الجميع في الامتيازات والحقوق وهذا يعتمد بطبيعة الحال على توفير شروط الترابط الاجتماعي والنهوض بمستوى معيشة المجتمع المغربي عن طريق التمتع الشامل لحقوق الإنسان واحترام الكرامة الإنسانية.
بيد أن نجاح نظام الترابط الاجتماعي يظل شرطا لازما لتحقيق فعالية اقتصادية للبلاد، إذ الازدهار الاقتصادي لا ينفصم عن الازدهار الاجتماعي، ولهذه الغاية يجب استحضار التوجيهات الكبرى للسياسة المولوية الداعية إلى تعزيز توافق وفعالية الاقتصاد وتدعيم الترابط الاجتماعي مع التناسق بين الاقتضاءات والأولويات.
وإذا كان لأمة من الأمم أن تعتز بتخليد يوم أو أسبوع أو شهر من حياتها لماله من أثر على توجيه مستقبلها فإن يوم 18 ماي 2005 جدير بهذا التخليد لكونه منعطفا حاسما في الحياة السياسية للبلاد، إذ في هذا التاريخ أعلن صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مبادرة تولدت عنها حركية وتجندت لها فعاليات في مختلف الميادين والإطارات خاصة المؤسساتية.
إن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مشروع ذو قيمة عالية حيث يرمي في الدرجة الأولى على الارتفاع بمستوى عيش المواطنين وإسعادهم ومن الناحية الثانية إلى مناهضة الفقر في الوسط القروي والقضاء على التهميش في الوسط الحضري، معنى ذلك أنه يهدف إلى رد الاعتبار إلى كرامة الإنسان ويتطلب جهودا متضافرة غايتها التنمية البشرية.
إن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مشروع حضاري يتسم بخاصيات الحسم والطموح والشفافية والتطبيق ويعتمد في انطلاقته على رؤية جديدة للتنمية المستديمة تدعو إلى معالجة قضية الفقر في شتى أبعادها مما اقتضى تغييرا جذريا للنشاط العمومي وأحدث انبثاقا ثوريا لخلايا العمل قصد بلوغ أهداف مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية اعتمادا على مجهود عميق لتنمية ضامنة لإحداث فرص عديدة للشغل.
إن المغرب يجب أن يظل بلاد الأصالة الحقة والسبيل الواضح لتحقيق طموحات القرن في التقدم والازدهار الأمر الذي يقتضي تجندا عاما بناء على مقاربة تجمع بين الاندماج الاجتماعي والإيمان الثابت بالمصير العام وبرؤية في التعاون تعتمد على التاريخ.
إننا لنستجيب لهذا التجنيد تحدونا روح التعاون والأخوة وذلك أمر راسخ في ثقافة المجتمع المغربي، في نفس الوقت تلتئم جهود دولة عصرية تسعى بما لديها من مؤهلات قصد النهوض بأحوال المواطنة ولفتح المجال للمشاركات الديمقراطية حتى يستفيد الكل بعدالة من حظوظ التنمية.
فينبغي أن تنال العملية السياسية نصيبها من الاهتمام معنى ذلك مناقشة القضايا العامة واختيار القيم المثمرة مع الحرص على الصدق
في الخطاب وحسن التتبع لمقارنة القول بالعمل. ولهذا الغرض يجب أن نومن بأنه لا التقدم التقني ولا المؤهلات الاقتصادية في استطاعتهما بمفردهما خلق مجتمع مزدهر عادل وإنساني إن لم يساند ذلك إرادة سياسية قوية سواء على الصعيد الوطني أو المحلي تلكم هي الرؤية التي تعطي أهمية للسياسة المحلية المتجهة يوميا بمحاداة السكان، ذلك يجب ألا يخفى على المواطنين.
أما بصدد المبادرة الوطنية للمسيرة التنموية التي يقودها صاحب الجلالة الملك بأسلوبه الإنساني المتفرد المعتمد على احترام الإنسان وتحقيق كرامته، فبفضل الله وتوفيقه ستحظى الأمة بثمارها وتسعد بنجاحها فكما قال أعزه الله:"إن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ليست مشروعا ظرفيا ولا برنامجا هو وليد المناسبات لكنه ورش ملك عمل مفتوح على الدوام"
الواقع أن هذا المشروع يهدف إلى القضاء على مظاهر التفرقة والمحاباة والتي تعاني منها طبقات الأحياء المستضعفة. وهو يهدف أيضا إلى تقوية فرص الإدماج الاجتماعي ويعبر عن مقتضيات دستورنا الملكي حيث تترسخ أفكار لا تختلف مع المعاصرة إذ أن هناك بعض الحقوق لاتمس حرمتها في طليعتها كرامة الإنسان والعدالة بين المواطنين أمام القانون.
وعلى ضوء هذه المبادئ تكون المواطنة حرية أن تضمن للكل نفس الحظوظ فعلينا تخطي الحدود التي تعترض الإدماج والمساواة بين الأفراد لنحسن أداء خدمة وطننا الحبيب.
السيد المفظل العمراني خديم الأعتاب الشريفة
جلالة الملك : لا ينبغي إقحام القطاع التربوي في الإطار السياسي المحض ولا أن يخضع تدبيره للمزايدات أو الصراعات السياسوية
جلالة الملك : لا ينبغي إقحام القطاع التربوي في الإطار السياسي المحض ولا أن يخضع تدبيره للمزايدات أو الصراعات السياسوية
20 غشت 2013
الرباط , 20-08-2013 -
أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أنه لا ينبغي إقحام القطاع التربوي في الإطار السياسي المحض، ولا أن يخضع تدبيره للمزايدات أو الصراعات السياسوية.
وشدد جلالة الملك، في خطاب سامي وجهه اليوم الثلاثاء إلى الأمة بمناسبة الذكرى الستين لثورة الملك والشعب، على أنه يجب وضع القطاع التربوي " في إطاره الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، غايته تكوين وتأهيل الموارد البشرية، للاندماج في دينامية التنمية، وذلك من خلال اعتماد نظام تربوي ناجع"، مؤكدا جلالته أن الوضع الراهن لقطاع التربية والتكوين يقتضي إجراء وقفة موضوعية مع الذات، لتقييم المنجزات، وتحديد مكامن الضعف والاختلالات.
وذكر جلالة الملك في هذا الصدد، بأهمية الميثاق الوطني للتربية والتكوين، الذي تم اعتماده في إطار مقاربة وطنية تشاركية واسعة، مشيرا إلى أن الحكومات المتعاقبة عملت على تفعيل مقتضياته، وخاصة الحكومة السابقة، التي سخرت الإمكانات والوسائل الضرورية للبرنامج الاستعجالي، حيث لم تبدأ في تنفيذه إلا في السنوات الثلاث الأخيرة من مدة انتدابها.
وأضاف جلالته " غير أنه لم يتم العمل ، مع كامل الأسف ، على تعزيز المكاسب التي تم تحقيقها في تفعيل هذا المخطط، بل تم التراجع، دون إشراك أو تشاور مع الفاعلين المعنيين، عن مكونات أساسية منه، تهم على الخصوص تجديد المناهج التربوية، وبرنامج التعليم الأولي، وثانويات الامتياز".
وانطلاقا من هذه الاعتبارات، أكد جلالة الملك أنه كان على الحكومة الحالية استثمار التراكمات الإيجابية في قطاع التربية والتكوين، باعتباره ورشا مصيريا، يمتد لعدة عقود، معتبرا جلالته أنه " من غير المعقول أن تأتي أي حكومة جديدة بمخطط جديد، خلال كل خمس سنوات، متجاهلة البرامج السابقةº علما أنها لن تستطيع تنفيذ مخططها بأكمله، نظرا لقصر مدة انتدابها".
وأضاف جلالة الملك أن " الإقدام على هذا التشخيص لواقع التربية والتكوين ببلادنا، والذي قد يبدو قويا وقاسيا، ينبع بكل صدق ومسؤولية، من أعماق قلب أب يكن، كجميع الآباء، كل الحب لأبنائه".
وقال جلالته "ورغم أن خديمك لا يعيش بعض الصعوبات الاجتماعية أو المادية، التي تعيشها فئات منك، شعبي العزيز، فإننا نتقاسم جميعا نفس الهواجس المرتبطة بتعليم أبنائنا، ونفس مشاكل المنظومة التربوية، ما داموا يتابعون نفس البرامج والمناهج التعليمية".
فالمهم في هذا المجال، يضيف جلالة الملك " ليس المال أو الجاه، ولا الانتماء الاجتماعي، وإنما هو الضمير الحي الذي يحرك كل واحد منا، وما يتحلى به من غيرة صادقة على وطنه ومصالحه العليا".
وأضاف جلالة الملك "غير أن ما يحز في النفس أن الوضع الحالي للتعليم أصبح أكثر سوءا، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أزيد من عشرين سنة. وهو ما دفع عددا كبيرا من الأسر، رغم دخلها المحدود، لتحمل التكاليف الباهظة، لتدريس أبنائها في المؤسسات التعليمية التابعة للبعثات الأجنبية أو في التعليم الخاص، لتفادي مشاكل التعليم العمومي، وتمكينهم من نظام تربوي ناجع".
جلالة الملك يقوم بزيارة لمالي يوم الخميس المقبل لحضور حفل تنصيب الرئيس المالي الجديد(بلاغ)
جلالة الملك يقوم بزيارة لمالي يوم الخميس المقبل لحضور حفل تنصيب الرئيس المالي الجديد(بلاغ)
15 سبتمبر 2013
الرباط, 15-09-2013 -
أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله ، سيقوم بزيارة لجمهورية مالي يوم الخميس القادم لحضور حفل تنصيب الرئيس المالي الجديد فخامة السيد ابراهيم بوبكر كيتا.
15 سبتمبر 2013
وفي ما يلي النص الكامل لبلاغ وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة بهذا الخصوص...
" تعلن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن صاحب الجلالة ، الملك محمد السادس ، نصره الله وأيده ، سيقوم بزيارة لجمهورية مالي لحضور حفل تنصيب الرئيس المالي الجديد فخامة السيد ابراهيم بوبكر كيتا ، وذلك يوم الخميس 19 شتنبر 2013.
حفظ الله مولانا المنصور بالله ورافقته السلامة في الحل والترحال ".
" تعلن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن صاحب الجلالة ، الملك محمد السادس ، نصره الله وأيده ، سيقوم بزيارة لجمهورية مالي لحضور حفل تنصيب الرئيس المالي الجديد فخامة السيد ابراهيم بوبكر كيتا ، وذلك يوم الخميس 19 شتنبر 2013.
حفظ الله مولانا المنصور بالله ورافقته السلامة في الحل والترحال ".
جلالة الملك يترأس جلسة عمل خصصت لتدارس مختلف الجوانب المرتبطة بإشكالية الهجرة
جلالة الملك يترأس جلسة عمل خصصت لتدارس مختلف الجوانب المرتبطة بإشكالية الهجرة
10 سبتمبر 2013
الدار البيضاء, 10-09-2013 -
ذكر بلاغ للديوان الملكي أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله ، ترأس اليوم الثلاثاء بالقصر الملكي بالدار البيضاء، جلسة عمل، بحضور السيد رئيس الحكومة وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين، خصصت لتدارس مختلف الجوانب المرتبطة بإشكالية الهجرة، في أفق بلورة سياسة شاملة جديدة لقضايا الهجرة ببلادنا.
10 سبتمبر 2013
وأضاف البلاغ أن جلالة الملك أكد ، بهذه المناسبة ، أن المغرب أصبح أرضا لاستقبال المهاجرين، حيث تضاعف على سبيل المثال، عدد المهاجرين من دول جنوب الصحراء أربع مرات.
كما أن المغرب بدأ يعرف مؤخرا نوعا جديدا من المهاجرين، بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، معظمهم من إسبانيا، ثم من فرنسا وبلدان أوروبية أخرى. وفي هذا الصدد، ذكر جلالة الملك بضرورة تسوية وضعيتهم، من خلال القيام لدى السلطات المعنية، بالإجراءات المتعلقة بإقامتهم والمهن التي يزاولونها، شأنهم في ذلك شأن المهاجرين الشرعيين من جنسيات أخرى بمن فيهم مهاجري جنوب الصحراء .
وأشار البلاغ إلى أنه اعتبارا لما يتطلبه استقبال المهاجرين من إمكانات لتوفير الظروف الملائمة لإقامتهم وتمكين المقيمين منهم بطريقة شرعية من فرص الشغل، وأسباب الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، وشروط العيش الكريم، فإن المغرب لا يمكنه استقبال جميع المهاجرين الوافدين عليه.
غير أن عدد المهاجرين غير الشرعيين ، يقول البلاغ ، يعرف تزايدا ملحوظا، أغلبهم يدخلون المغرب من شرق وجنوب البلاد. كما أن بعض المجموعات منهم تقوم بمحاولات اقتحام عنيفة، مما يتسبب في العديد من الإصابات بين عناصر القوات العمومية والمهاجرين.
وأشار البلاغ إلى أنه إذا كان تدبير قضايا المهاجرين غير الشرعيين، يعرف أحيانا بعض التجاوزات التي تبقى معزولة ، فإنه ليس هناك أي استعمال ممنهج للعنف من قبل القوات العمومية. لذا، فإن المغرب يرفض رفضا قاطعا الادعاءات التي تحاول ربط تدبير مشاكل المهاجرين غير الشرعيين بالعنف وخرق حقوق الإنسان المهاجر، في محاولة يائسة للمس بسمعة المغرب.
وفي هذا الصدد، فقد سبق أن أصدر جلالة الملك، غير ما مرة ، تعليماته السامية للسلطات المختصة بضرورة احترام حقوق المهاجرين والالتزام الصارم بتطبيق القانون في التعامل معهم وتقديم المساعدة للذين يريدون العودة إلى بلدانهم ومعاملتهم كجميع المغاربة، دون تمييز. كما شدد جلالته على ضرورة مواصلة التصدي الحازم لشبكات التهريب والاتجار في البشر.
كما أشار البلاغ إلى أنه ، خلال نفس الاجتماع ، أصدر جلالة الملك ، حفظه الله ، توجيهاته السامية للحكومة للإسراع بوضع وتفعيل استراتيجية ومخطط عمل ملائمين، والتنسيق في هذا الشأن مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومختلف الفاعلين المعنيين، بهدف بلورة سياسة شاملة ومتعددة الأبعاد لقضايا الهجرة ببلادنا ، بما من شأنه أن يوفر للمغرب قوة اقتراحية حقيقية في هذا المجال ويمكنه من القيام بدور ريادي وفعال على الصعيدين الجهوي والدولي.
وخلص البلاغ إلى أن هذه المبادرة الملكية، التي تندرج في إطار الرصيد العريق للمغرب كبلد لحسن الضيافة والاستقبال، تجسد الانخراط القوي والموصول لجلالة الملك في حماية حقوق الإنسان، طبقا لمقتضيات الدستور، وفي احترام لدولة القانون، وبما ينسجم مع الالتزامات الدولية للمغرب.
وتجدر الإشارة إلى ان جلسة العمل هاته، انعقدت في الوقت الذي رفع فيه المجلس الوطني لحقوق الإنسان للعلم السامي لجلالة الملك تقريرا حول وضعية المهاجرين واللاجئين بالمغرب.
حضر أشغال هذه الجلسة كل من السيد فؤاد عالي الهمة، مستشار صاحب الجلالة، والسادة وزراء الداخلية، والعدل والحريات، والشؤون الخارجية والتعاون، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، والسيد فاضل بنيعيش، مكلف بمهمة بالديوان الملكي، والكاتب العام لقطاع التشغيل.
جلالة الملك يعطي ببوسكورة انطلاقة عملية إعادة إيواء 400 أسرة من قاطني دور الصفيح ب "دوار العطور
جلالة الملك يعطي ببوسكورة انطلاقة عملية إعادة إيواء 400 أسرة من قاطني دور الصفيح ب "دوار العطور"
12 سبتمبر 2013
بوسكورة, 12-09-2013 -
أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله ، اليوم الخميس ببوسكورة ، على إعطاء انطلاقة عملية إعادة إيواء 400 أسرة من قاطني دور الصفيح بدوار العطور في حي كاليفورنيا بالدار البيضاء، وذلك في إطار المشروع المندمج "ازدهار" الذي رصد له غلاف مالي إجمالي قدره 240 مليون درهم.
12 سبتمبر 2013
وتعكس هذه العملية ، التي تشكل جزءا من برنامج القضاء على دور الصفيح بجهة الدار البيضاء الكبرى، العناية الموصولة التي ما فتئ جلالة الملك يحيط بها الفئات الاجتماعية الهشة ، وذلك من خلال تمكينها من الولوج لسكن لائق بشروط تفضيلية وضمن إطار عيش أفضل.
كما تنسجم هذه العملية ، تمام الانسجام، مع الجهود المبذولة من أجل تحسين ظروف عيش شريحة عريضة من ساكنة جهة الدار البيضاء الكبرى، وكذا مع تفعيل السياسة الوقائية الرامية إلى احتواء ظاهرة السكن غير اللائق وبالتالي تحسين المشهد الحضري للمدينة.
وتندرج هذه العملية ، ذات الوقع الاجتماعي القوي، في إطار برنامج واسع النطاق يروم كذلك اجتثات دواوير "جامايكا" (عملية تم الانتهاء من إنجازها)، و"مزيريرة" ببوسكورة، و"مزيريرة" بأولاد صالح، وشارع "آ. إن 127" بعين الذئاب، وذلك من خلال تهيئة وإعداد 623 بقعة لإعادة إيواء 1246 أسرة من قاطني دور الصفيح، بغلاف مالي إجمالي قدره 77 مليون درهم. ويساهم صندوق التضامن للسكن في هذه العملية بما قدره 1ر31 مليون درهم.
وتنجز مختلف عمليات إعادة الإيواء هذه في إطار المشروع المندمج "ازدهار" (40 هكتار)، الذي تشرف عليه مجموعة العمران والذي قطعت أشغال إنجازه مرحلة جد متقدمة. ويهم هذا المشروع المندمج كذلك إعداد 285 بقعة للموازنة، وبناء 1129 سكنا اجتماعيا (250 ألف درهم للوحدة)، و75 سكنا منخفض التكلفة (140 ألف درهم للوحدة)، و110 محلا تجاريا، فضلا عن تهيئة 13 وحدة مخصصة لاحتضان تجهيزات عمومية للقرب وأنشطة اقتصادية.
وسيستفيد من برنامج اجتثاث دور الصفيح بجهة الدار البيضاء الكبرى، الذي تم إعداده طبقا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ، نحو 46 ألف أسرة تقطن بدور الصفيح.
ويعد هذا البرنامج ثمرة مشاورات موسعة بين مختلف الشركاء سواء على المستوى المركزي أو الجهوي، وذلك في إطار اجتماعات موسعة تميزت بمشاركة السلطات العمومية والمنتخبين والمصالح التقنية والمستثمرين العموميين والخواص والمنظمات غير الحكومية. ويقوم هذا البرنامج على مقاربة شاملة، تتمثل ركائزها الأساسية في تبني نموذج إعادة الإيواء حسب البقع الأرضية مزدوجة الأسر، بغية الاستجابة ل 95 بالمائة من الأسر اختارت هذا الصنف من السكن ، في حين تمت برمجة 5 بالمائة المتبقية ضمن عمليات إعادة الإيواء.
ويروم هذا البرنامج، إضافة إلى عملية "الإزدهار"، إنجاز 12 عملية لإعادة الإيواء (الفضل، الزيتون، الفتح 1 ، الفتح 2 ، الصفا ، المروة، النصر، القصبة، النجاح، الحمد، الليمون، الرياض)، وذلك لفائدة 43 ألف و756 أسرة، على بقع أرضية تبلغ مساحتها الإجمالية 630 هكتار، إلى جانب عملية إعادة إيواء 2164 أسرة.
وبهذه المناسبة، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله ، على تسليم شواهد إعادة الإيواء لفائدة عشرة مستفيدين ب "دوار العطور" ، وذلك إيذان بانطلاق هذه العملية.
Tilaa:
Blogitekstit (Atom)


