keskiviikko 20. marraskuuta 2013

دائرة الصحافيين المفقودين: حكاية نوستالجيا

دائرة الصحافيين المفقودين: حكاية نوستالجيا


الاربعاء 20 نونبر 2013 - 09:07



الأعضاء الجدد للمكتب التنفيذي لجمعية الخريجين
الأعضاء الجدد للمكتب التنفيذي لجمعية الخريجين
غادرت قاعة الندوات بالمعهد العالي للصحافة بحثا عن قهوة في مقهى قريبة .إدريس أوهاب الذي لم التق به منذ أكثر من 15 سنة يقول ونحن نبحث  رفقة عبد الله المحمودي الصحافي  عن طاولة : أه كم تغير المكان  و تبدلت الحالة.

‎ يضيف أوهاب الصحافي بالقناة الثانية منذ تأسيسها  و رئيس التحرير و مقدم نشرات أخبار  " اليوم الترامواي يصل إلى باب المعهد . في عهدنا  كان فقط الطوبيس رقم 11 وسيلة النقل المتاحة إلى حي مولاي إسماعيل هناك بعيدا قرب حي المحيط". أليام أليام  غنى ناس الغيوان.

‎ما هو الشعور الذي يخترق قلب الإنسان حينما يعود إلى مكان قديم  له به علاقة؟ إلى  زنقة أو زقاق    والى منزل الطفولة آو مدرسة ابتدائية درس  فيها.
‎.هل هي نفس النظرة التي كانت في السابق؟

‎ لماذا يبدو لنا مرتع الطفولة كبير واسع   و الساحات و الحدائق  و البساتين و الاشجار أكبر من حقيقتها. هل لأننا كنا صغارا أم لأن رؤيتنا للأشياء كانت شاعرية و رومانسية و  بقدر زائد من الصدق و البراءة.
‎لماذا بدت لي القاعة أصغر مما كانت عليه  و أنا أتابع الجمع العام لجمعية خريجي المعهد العالي للصحافة.و لماذا شعرت بأن مياها كثيرة جرت تحت الجسر و أننا لسنا نحن الذين كنا طلبة كل واحد رست به الأقدار هنا قادما من الشمال و الشرق و الجنوب و الصحراء.

‎التقينا كل واحد بما يحمله من متاع خفيف  و شغف و عنفوان  و اشتياق للحياة و المعرفة و الاكتشاف..

‎ كانت الصحافة في تلك الفترة قيمة رمزية جميلة و رصيدا أدبيا يحمل قيمة مضافة و بعض الأوهام. اليوم تحولت المهنة إلى  غابة تعبث فيها أنياب مفترسين  و أنصاف متعلمين و سماسرة و نصابين .

‎للأسف تبدو لي نهاية الصحافة  وشيكة  في السنوات المقبلة .الانقراض الذي لحق بالديناصور و الأسماك و الحيوانات و أنواع من الأشجار أكيد سيلحق يوما  الصحافة .تسونامي الويب  شرس أقوى..الله غالب.

‎سيحدثني إدريس عن  لقطات من حياته و سيسألني عن أصدقاء مشتركين  يعملون في الداخل و الخارج..

‎المعهد يجمع أجيالا مختلفة من الخريجين من كل الأصناف . من الذين  لا يربطهم  بالصحافة سوى الخير و الإحسان إلى أكبر و أبرز المهنيين في الصحافة المكتوبة و التلفزيون و الراديو و الوكالة.  القوة الإعلامية وسط اللوبي الذي تخرج من المعهد لو اجتمعت تحت خيمة واحدة يمكن لها أن  تحقق  المعجزات في السياسة و الاتصال و الدبلوماسية.

‎خريجو المعهد فيهم الباشا و القايد و السفير و السفيرة  و الوزير و الوزيرة  و الصحافي و الصحافية و البرلماني و البرلمانية و غيرهم و غيرهن ..

‎هناك وفرة في الإنتاج و سوء في التوزيع.

‎محمد الركراكي الصحفي و الأستاذ بالمعهد  قام بدور رئيس المؤتمر . كان حكيما و رزينا و قد إشتعلت  لحيته شيبا . محمد العوني كعادته لا بد أن يتدخل في نقطة نظام أو  لأنصاف طرف و تعديل الكفة. اقتراحه بخصوص إضافة نقطة للبيان تتعلق بكرامة و حرية علي أنوزلا  خريج المعهد  لقي ترحيبا وسط القاعة.

‎في اللقاء التقيت بخالد أدنون و خالد الذهبي من الخليج و محمد شروق من المحمدية و عبد الله الشخص رئيس جمعية المغرب العميق من سطات و عثمان النجاري مدير الأخبار من  ميدي تيفي  بطنجة و         فاطمة هوري من إذاعة الدار البيضاء  و آخرين كثيرين .

‎كم هو جميل و مشوق أن تلتقي بأصدقاء فارقتهم سنوات طويلة .  جميل لكن متعب من الناحية النفسية. على الأقل لشخص مثلي .هي حالة تشبه  قصة  فيلم "سينما باراديسو"..في الحكاية هناك حفريات الزمن الذي يفعل في الإنسان ما تتركه الأمواج العاتية على حافات هشة .

‎سيأتي يوم يتحول فيه معهد الصحافة إلى سوق تجاري يبيع اللحم و المعلبات  و كوكا كولا و ملابس النساء الرخيصة..مشكلة عندي مع التشاؤم..

‎المعهد الروسي تحول إلى ماكدونالدز بعد انهيار جدار برلين..

‎من الذين حضروا في جلسة الافتتاح وزير الاتصال و احمد أخشيشن وزير التعليم الأسبق  الذي شغل مسؤولية في الجمعية أيام زمان إلى جانب خالد الشاتي الصحافي بوكالة الأنباء  و نجيب كومينة و آخرين.

‎أتذكر أنني حين جئت للدراسة بالمعهد في تلك السنوات وجدنا حي الرياض مجرد حقول و أراض زراعية يحدها الصبار والغبار.

‎كان البقر يرعى قريبا من الأقسام و كانت حقول الذرة و الجلبانة تحرس سكة الحديد الفاصلة مع حي يعقوب المنصور.نور الدين مفتاح كان يقطن في غرفة في حي شعبي وراء السكة و كان علينا أن نترافق في الليل أحيانا لتفادي هجوم مفترض  لسكارى أو قطاع طرق. عز الدين حميت الريفي كان يخفي سكينا نادرا أهديته له .

‎سلاح عز الدين يجعلنا شجعانا أقوياء و نحن نقطع السكة وسط الحقول في الليل بحثا عن  ملاجئنا في الأحياء الخلفية الواطئة.

‎من قال أن المغرب لم يتغير؟

‎دروس المعهد كانت خالوطة جالوطة أكثر من 15 مادة .من تاريخ الفنون و الحضارات التي كان يدرسها المرحوم خالد الجادر العراقي  عاشق المغرب إلى القانون الإداري و الحريات العامة و العلاقات الدولية  و تسيير المقاولات و الاقتصاد السياسي.

‎توزيع المواد جعلنا في كثير من الأحيان نتعامل مع بعض المواد بمنطق "كور و عطي لعور" .. بضاعتنا ردت إلينا.. كان المعهد  ملحقة حقيقية لكلية الحقوق بجميع موادها .
‎كان في المعهد أساتذة يستحقون الإشادة و التنويه فيما كان آخرون مجرد ديكور مزعج خاشيين كرموستهم في الشريط .

‎•    في زمننا  لم يكن هناك بورتابل و لا نوميريك و لا فايسبوك و لا صحفا الكترونية و لا  هم          يحزنون.

‎ النشر محدود و محاط بهالة أسطورية فيها كثيرا من المصلحة الحزبية قبل  المهنية.  في أي جريدة تنشر؟ الجواب محدود بحدود  السوق. الاتحاد الاشتراكي و قد عادت بعد المحرر آو العلم و أنوال و البيان ..
‎المفرنسون  كانت لهم لوبنيون أو عبد الله الشتوكي .

‎اليوم تناسلت الصحف و تكاثرت كأننا نقاتل  بها الأمم يوم القيامة. بعضها يصدر و لا يقرأه أحد بما فيها من يطبعونها ويصدرونها.. بعض الصحف مجرد سجلات تجارية للريع  و الظفر بحصص الإشهار و اللعاقة السايبة..          
‎ها أنا قد عدت لتشاؤمي ..دعنا منه..

‎قليلا من التفاؤل لا ينقص من العمر..عاشت الصحافة.

‎.تحية لك عبد اللطيف لمبرع مدير الأخبار بالإذاعة الوطنية  الرئيس الجديد للجمعية  و لأعضاء المكتب واحدا واحدا  و الخير مع خريجي المعهد و مع غيرهم ممن مارسوا هذه المهنة الحمقاء بكامل الحب و الموهبة.
‎إلى اللقاء صديقاتي أصدقائي..


Ei kommentteja:

Lähetä kommentti