keskiviikko 20. marraskuuta 2013

كيف يمكن لأوباما أن يساعد العراق على مواجهة العنف



كيف يمكن لأوباما أن يساعد العراق على مواجهة العنف؟

كيف يمكن لأوباما أن يساعد العراق على مواجهة العنف؟
قدم الرئيس العراقي، نور المالكي، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن لطلب مساعدة الرئيس باراك أوباما، بعد أن تبين أن العنف المنتشر في العراق يهدد بزعزعة استقرار المنطقة بأسرها.
وبعد ما يقرب من عامين على خروج القوات الأمريكية من العراق، ومع تصعيد الحرب الأهلية، وعدد قتلى يقارب ما حدث عام 2006، لم يجد الرئيس العراقي بدا من طلب تدخل أوباما لإخماد حرب لم يرغب فيها أحد منذ البداية.
كرونولوجيا الأحداث
عام 2011، تعذر على الرجلين التوصل إلى اتفاق، عندما رفض البرلمان العراقي عرض الولايات المتحدة، الذي تمثل في الإبقاء على الآلاف من جنود القوات الأمريكية بالعراق، مقابل منحهم الأمان ليستطيعوا مساعدة البلاد على الاستقرار بعد الحرب. في ذلك الوقت، لم يكن تواجد أوباما بالشيء المرغوب فيه، كان المالكي يريد استعادة البلد دون مفاوضات.
لكن في عام 2013، تحولت الأوضاع إلى حالة من الدموية لم تكن في توقعات أحد، حيث تفاقمت أعمال العنف في أنحاء العراق، إضافة إلى تسرب العدائية من الأوضاع الكارثية بسوريا، والتهديدات المستمرة التي يتلقاها المالكي من إيران، هكذا تعيش أمة عانت أكثر من عقد من الحرب، وبالنسبة لأوباما، فإن المصالح الأمنية الأمريكية تبقى مهددة، مع استمرار انعدام الاستقرار الإقليمي.
آخر شيء يريده أوباما اليوم هو إعادة إرسال قوات أمريكية عسكرية إلى العراق، وقد رسم المالكي قبل هذا خطا واضحا في صحيفة نيويورك تايمز قائلا: "نحن لا نطالب بالأحذية العسكرية الأمريكية على أراضينا، إنما نريد، وعلى وجه السرعة، تجهيز قواتنا بالأسلحة التي يحتاجونها لمحاربة الإرهاب، بما في ذلك الطائرات المروحية وطائرات عسكرية أخرى حتى نتمكن من تأمين حدودنا وحماية شعبنا."
سبل مساعدة العراق
ولم يتوقف البنتاغون الأمريكي من العمل في العراق، عبر عمليات خاصة ووحدات قوات صغيرة لمكافحة الإرهاب. وبعيدا عن مروحيات "الأباتشي" وغيرها من المعدات العسكرية، تبقى تلك الفرق الصغيرة والقوات المتخصصة الخيار الوحيد أمام أوباما لمساعدة العراق من السقوط مرة أخرى في حالة من الفوضى.
وصرح أحد كبار مسؤولي البيت الأبيض، أنهم يعملون بالفعل على تزويد الجيش العراقي بالأسلحة وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية، رغم أن بعضها يصل ببطء، كما أنهم يعتبرون أنظمة الدفاع الجوي مشكوك في قدرتها على قمع التمرد الذي يحصل على أرض العراق.
ويضيف المسؤول موضحا: "طلب العراقيون نظام أسلحة من الولايات المتحدة. وقد عملنا بشكل وثيق جدا معهم، وأيدنا كل تلك الطلبات. ونعمل اليوم مع الكونغرس للحصول على الموافقة بالشكل القانوني، وقد حققنا بعض التقدم. على سبيل المثال، أبلغنا العراقيين بقدوم نظام دفاع جوي رئيس يسمح لهم، لأول مرة، بالسيطرة على المجال الجوي السيادي، شيء لا يملكونه في الوقت الراهن. لكن هذا النظام يستغرق بعض الوقت لتركيبه وتشغيله، ولذلك ظل معلقا لبعض الوقت."
المصالحة والحد من العنف
ويحاول العراقيون اليوم إعادة السنة الذين كانوا وراء "الصحوة" التي وحدة صفوف السنة والشيعة ضد تنظيم القاعدة. يقول المسؤول إن هذا الأمر من بين طموحات المالكي التي يحاول جاهدا إعادة إقامتها في البلد. ولكن هذه الاتفاقات انبنت أساسا على أمر لم يعد موجودا اليوم، وهو معرفة زعماء تلك العشائر السنية أن وجود القوات الأمريكية كان يدعمهم بالسلاح في معاركهم على أرض الواقع.
كتب الجنرال المتقاعد "ديفيس بترايوس"، قائد سابق للقوات الأميركية في العراق، بجريدة "فورن پوليسي"، أن العديد من الظروف التي خفضت حدة العنف بعد عام 2007 الذي شهد اندفاع القوات الأمريكية، هي ظروف يجب إعادتها حرفيا: "لو يعود الزعماء العراقيون بذاكرتهم إلى ذلك الوقت، سوف يتذكرون أن اندفاع القوات الأمريكية لا يعني فقط زيادة عدد الجنود والفرق، على الرغم من أن تعزيز القوات مهم أيضا، إنما يعني أكثر موجة الأفكار والمفاهيم التي احتضنت أمن الشعب، عن طريق العيش معهم.
تلك المبادرات الرامية إلى تعزيز المصالحة مع عنصر "الساكنة" الذين كان ينقصهم الحافز لدعم العراق الجديد، إضافة إلى تكثيف العمليات الدقيقة التي تستهدف فئة "غير القابلين للمصالحة"، احتضان النهج المدني ـ العسكري الحداثي والمنفتح، وزيادة الانتباه إلى مختلف جوانب سيادة القانون، وتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية، ودعم الإجراءات السياسية المختلفة التي ساعدت كجسر بين التقسيمات العرقية والطائفية."
أمضت الولايات المتحدة سنوات وأنفقت الملايير على تدريب قوات الأمن العراقية، وبعد عامين فقط من دون مساعدة الولايات المتحدة، يبدو أن العراق لم تتعلم أي درس من دروس "باتريوس" (قائد عسكري أمريكي متقاعد)، حيث لم يزدد المشهد السياسي إلا سوءا بين السنة والحكومة التي يقودها الشيعة.
يقول لقمان عبد الرحيم الفيلي، سفير العراق في الولايات المتحدة في مقابلة مع وكالة أسوسييتد بريس: "نعلم جيدا أن أمامنا تحديات كبيرة مقارنة مع قدراتنا الذاتية لنرقى إلى المستوى المطلوب. نحن بحاجة إلى أن نتعامل مع هذه التهديدات بجدية أكبر، نحن بحاجة إلى الدعم، وإلى المساعدة."
وفيما تطلب العراق مساعدة أمريكا، هناك شيء واحد واضح، وهو أن الطريق لن تسمح بأحذية الأمريكان العسكرية على أرض العراق. حتى وإن قبل أوباما مد يد المساعدة، سيكون على العراقيين رفع الأحمال الثقيلة هذه المرة.

Ei kommentteja:

Lähetä kommentti